مجمع البحوث الاسلامية
529
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فظهر أنّ تطبيق المحلوف على الحلف باعتبار تصادق معنييهما في الخارج ، وأمّا استعمال المحلوف في مورد الحلف : إشارة إلى تحقّق الحلف ووقوعه وكونه محقّقا ومسلّما . ( 2 : 289 ) النّصوص التّفسيريّة حلفتم لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . المائدة : 89 ابن عبّاس : ثمّ حنثتم . ( 100 ) مثله الماورديّ ( 2 : 63 ) ، والطّوسيّ ( 4 : 16 ) ، وابن الجوزيّ ( 2 : 415 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 290 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 395 ) ، والبروسويّ ( 2 : 434 ) . البغويّ : وحنثتم فإنّ الكفّارة لا تجب إلّا بعد الحنث . ( 2 : 80 ) الزّمخشريّ : وحنثتم ، فترك ذكر الحنث لوقوع العلم بأنّ الكفّارة إنّما تجب بالحنث في الحلف ، لا بنفس الحلف . والتّكفير قبل الحنث لا يجوز عند أبي حنيفة وأصحابه ، ويجوز عند الشّافعيّ بالمال إذا لم يعص الحانث . ( 1 : 641 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 238 ) ابن عطيّة : معناه ثمّ أردتم الحنث أو وقعتم فيه . ( 2 : 232 ) نحوه المراغيّ . ( 7 : 16 ) الفخر الرّازيّ : إِذا حَلَفْتُمْ فيه دقيقة ، وهي التّنبيه على أنّ تقديم الكفّارة قبل اليمين لا يجوز ، وأمّا بعد اليمين وقبل الحنث فإنّه يجوز . ( 12 : 78 ) نحوه أبو حيّان . ( 4 : 12 ) العكبريّ : العامل في ( إذا ) : كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ لأنّ المعنى : ذلك يكفّر أيمانكم وقت حلفكم . ( 1 : 458 ) القرطبيّ : أي إذا حلفتم وحنثتم . ( 6 : 275 ) مثله الطّباطبائيّ . ( 6 : 111 ) السّمين : [ حكى قول الزّمخشريّ والعكبريّ ثمّ قال : ] ولا بدّ من هذا الّذي ذكره الزّمخشريّ ، وهو تقدير الحنث ، ولذلك عيب على أبي البقاء قوله : « العامل في ( إذا ) كفّارة أيمانكم ، لأنّ المعنى : ذلك يكفّر أيمانكم وقت حلفكم » فقيل له : الكفّارة ليست واقعة في وقت الحلف فكيف يعمل في الظّرف ما لا يقع فيه ؟ وظاهر الآية أنّ ( إذا ) متمحّضة الظّرفيّة ، وليس فيها معنى الشّرط ، وهو غير الغالب فيها . وقد يجوز أن تكون شرطا ، ويكون جوابها محذوفا على قاعدة البصريّين ، يدلّ عليه ما تقدّم ، أو هو نفس المتقدّم عند أبي زيد والكوفيّين ، والتّقدير : إذا حلفتم وحنثتم فذلك كفّارة إثم أيمانكم ، كقولهم : « أنت ظالم إن فعلت » . ( 2 : 603 )